|
لطالما سمعنا أزواجاً يشتكون من غيرة زوجاتهم والعكس أيضاً. كل يحاول أن يرمي المسؤولية على الآخر، وقد يلجأ أحد الطرفين إلى الكذب لتبرير تصرفاته الخاطئة ووفق دوافع واهية وغير مقنعة للطرف الآخرمما يكسر كل الأحلام التي حاول كلاهما أن يبنياها على اسم الحب. لكن هل يكون هذا الحب الذي فكر اثنان أنه جمعهما كفيلاً في إزالة سموم الغيرة من كأس الشراكة الزوجية؟
> يقول عادل حاصباني (36 سنة - مهندس اتصالات) تزوجت رنا بعد علاقة حب قصيرة لم تستمر أكثر من تسعة اشهر. أحياناً كنت ألمس بعض علامات الغيرة. لكن فكرت أن الحب يكلل كل شيء. وفكرت أن هذه الغيرة ليست إلا فاكهة العلاقة الزوجية وكنت أستسيغها. لكن المشكلة بدأت تتفاقم بعد أشهر قليلة من زواجنا حيث بدأت الخلافات تدب بيننا بسبب غيرة رنا علي. وازدادت حدتها عندما بدأت تحاصرني بغيرتها. فطبيعة عملي تفرض على الاختلاط والتعاطي مع الجنس الآخر. وهذا ما كانت ترفضه بشكل قاطع. وعندما أعود إلى المنزل كانت تفتح معي تحقيقاً وتحاول أن تعرف مني كل صغيرة وكبيرة وتحديداً عن علاقتي مع زميلاتي في الشركة.
وبالمرارة التي يتلقفها يومياً بسبب غيرة زوجته يتابع عادل: «عندما نخرج معاً لا تتركني لحظة واحدة، وتتبعني بنظراتها فتراها تراقب نظراتي وحركات عيني وأسلوب حديثي مع البائعات في المتاجر التي نقصدها». انتهى الكابوس؟ يوم جديد ومشاعر إضافية من الغيرة: ما أن أصل إلى عملي حتى تبدأ الاتصالات. أكثر من عشرين اتصالاً وعندما أرفض الإجابة أراها بعد لحظات حاضرة أمامي لمحاسبتي، وإذا تأخرت يوماً عن العودة إلى المنزل تقلب الأرض. حاولت أن أؤكد لها أكثر من مرة أنها حبي الوحيد ، وأن كل نساء الأرض لا تعني لي شيئاً، لكن عبثاً. حتى وصل بي الأمر إلى تقديم تقرير مفصل عن يومياتي. اليوم وبعدما أصبحت أباً لثلاثة أولاد أعترف أنني نجحت إلى حد كبير في الحد من غيرتها لكنني لم أنجح في القضاء عليها بشكل كلي.