|
اتسمت أغلب أعمالك الأخيرة بالصبغة السياسية، هل تعتبر نفسك فناناً سياسياً يطمح إلى منصب ما؟
- أنا فنان بالدرجة الأولى بصرف النظر عن أي تصنيفات، ومع هذا أرى أن أي فنان لابد أن يكون مثقفاً علمياً وسياسياً وأدبياً وفكرياً وأهم شيء أن يكون متفاعلاً مع قضايا وطنه، وأنا أرى أن هذا أنسب وقت لمناقشة قضايانا بحرية، ولا أخطب من وراء هذا ود أحد، فلست بحاجة لمنصب سياسي، فيكفيني المنصب الذي وصلت إليه وقال مداعباً: أنا الزعيم.
ولكنك تواجه اتهاماً دائماً بأنك فنان الحكومة؟
- كيف وأنا أكثر من انتقد الحكومة، وأعمالي موجودة وشاهدة على هذا، فأنا أنتقد حينما يوجد ما يستدعي الانتقاد، وأظهر المزايا حينما أشعر ببادرة أمل في وضع ما، فأنا فنان أجسد واقعاً ولست مع أو ضد، ومن يقول إنني فنان الحكومة فليقدم لي دليلاً على هذا، أنا فنان لكل العرب، أي لأكثر من 300 مليون عربي.
ما الذي شجعك على قبول فيلمك الأخير «حسن ومرقص» خاصة أنه يتعرض لقضية حساسة؟
- لأنه يناقش قضية مهمة في المجتمع، وهي الوحدة الوطنية والعلاقة بين المسلم والمسيحي، وأنا لدي قناعة خاصة بأن الفن له دور مهم في القضايا الاجتماعية لابد أن يؤديه، وهو دور أسعى إلى تفعيله في مجمل أعمالي، ولهذا بمجرد أن قرأت ماكتبه يوسف معاطي مؤلف العمل وجدتني مشدوداً جداً وشعرت أننا بصدد عمل سيحدث فارقاً كبيراً في مناقشة هذه القضية بالتحديد فيما بعد، والتي كنا نخشى مجرد الاقتراب منها.