lana magazine logo
advertising picture
  رئيس التحرير: يوسف الرفاعي

حنان القطان مهندسة وكاتبة تقرأ لنزار قباني وأحلام مستغانمي

  • أقول لبعض الرجال: ركّزوا على إنجازاتكم وعززوا قدراتكم ولا تنشغلوا بغيركم!
  • بعد روايتي «هدباء» قرّرت عدم التعجّل في الإصدار
  • هناك قوانين أنصفت المرأة لكن المرأة للأسف لم تنصف نفسها
  • ألوذ بالصمت والكتابة عند حالة الحزن أو الألم للتعبير عمّا بداخلي
  • عوامل عدة تكبّل المرأة وتعيق تقدمها
  • أشعر بالاغتراب عندما لا أجد فكرة جديدة
  • لايوجد قاسم مشترك بين الهندسة والكتابة كمهنة وهواية
  • أرفض الجدل مع الأحمق لأنه مضيعة للوقت

«لنا» / خاص
تصوير/ محمد الأحمدي

حنان القطان اسم لمع في عالم الأدب والثقافة من خلال إصداراتها التي تحاول عبرها أن تقدم شيئاً جديداً ومختلفاً، جمعت بين الكتابة والهندسة، لتطلّ على الثقافة من خلال نافذة الكتابة والإبداع.. لا تحب العجلة كي لا تندم فالكتابة عندها فكر وتأمّل وإبداع، وكان مولودها الأدبي الأول «خربشات»، ثم لحقته بمولود آخر أطلقت عليه اسم «هدباء»، تحب رؤية الجميع ناجحين، وترى أن هناك قوانين أنصفت المرأة لكن المرأة لم تنصف نفسها بشكل كبير، التقيناها ودار هذا الحوار معها..

*لماذا تطلقين على ماتكتبينه «خربشات»؟

ـــ كتابي الأول فقط أسميته بـ«خربشات أميرة كانون الثاني»، ولأنها كانت تجربتي الأولى في عالم الكتابة أتوقع بأنني آثرت على أن أتوخى الحذر فأطلقت عليه اسم «خربشات»، وفي حال فشلت في هذا المجال فتبقى هي مجرد «خربشات».

*لو أتيحت لك الفرصة كي تخربشي شخصاً ما فمن هو ذلك الشخص؟ ولماذا؟

ـــ أنا من الأشخاص الذين لا يملكون الرغبة في إيذاء الآخرين، لذا لا يوجد أحد أريد خربشته.

*منذ عامين لم يصدر لك شيء جديد ترى ما سبب ذلك؟ وماجديدك؟

ـــ أواخر عام 2015 صدرت لي رواية «هدباء»، وبعدها قررت التروّي وعدم التعجّل، لأني لا أحبّذ الاستعجال في إصدار أي منتج أدبي كي لا يخرج بطريقة غير مناسبة، خاصة وأن الكتابة تعني الفكر والإبداع والتأمل، فلماذا العجلة وأنا لا أحب الندم، أما جديدي فربما سيصدر لي كتاب نهاية العام الجاري، وربما أتروى وأصدره في العام المقبل.. وحقيقة لا أدري متى سيرى النور بالتحديد.

*لمن تقرأين؟ ومن أثّر بك من الكتاب والمؤلفين؟

ـــ القراءة هي زادي وزوادي لعالم المعرفة والتفّكر والانفتاح على عوالم عديدة وواسعة، وبطبيعتي أقرأ كل ما يقع بيدي من كتب سواء كانت جيدة أو سيئة، فالكتاب الجيد أقرأه بشغف، أما الكتاب السيئ فأتركه جانباً على أحد الأرفف بعد قراءة سطوره الأولى.

وأنا أحرص على قراءة كل ما صدر لنزار قباني، وغسان كنفاني، وأحلام مستغانمي، أما كاتبتي المفضلة فهي السعودية أثير النشمي.

*ألست معي في أن كل ما تحققه المرأة من نجاحات يجابهها الرجل بكبرياء وتعالٍ؟ ترى ما السبب في ذلك؟

ـــ أوافقك الرأي بأن هذا الأمر موجود عند بعض الرجال وليس جميعهم، وأتوقع أن البعض يشعر بالقلق من نجاح المرأة الزوجة خشية مغادرتها له، والبعض الآخر يغار من نجاحات المرأة لوجود نقص في تكوينه الرجولي وثقته بنفسه.. إلا أننا لا نستطيع أن نعمّم كل ذلك على الرجال جميعاً، فحتما هناك نماذج جيدة ومتميزة تفرح لنجاح المرأة سواء كانت زوجة أو شقيقة أو إبنة وغيرها.

*هناك رجال أعداء للمرأة ماذا تقولين لهم؟

ـــ أقول لكل رجل من هذا النوع ومن خلال هذا المنبر الحرّ الراقي، ركّز على إنجازاتك، وعزّز قدراتك، ولا تنشغل بغيرك.

*لماذا عندما تنجح المرأة لا يُشعرها الرجل بتفوقها ونجاحها، في حين المرأة إذا نجح الرجل يكون بسببها وبدافع منها؟

ـــ لم أر في حياتي ذلك، وهناك رجال عظماء كانوا وراء نجاح نساء عظيمات، وكذلك هناك رجال نجحوا بلا نساء.

*ما القوانين التي تنظرين إليها وكأنها قيود تكبّل الطموح النسائي؟

ـــ أظن أن ما يكبّل المرأة هي عدة عوامل، منها أسرتها «الآباء أو الأزواج أو الأبناء» ثم بيئتها المحيطة بها إذا كانت تلك البيئة مغلقة، وأحياناً أرى أن كسل المرأة هو ما يمنع سعيها للنجاح في أي مجال، وهناك قوانين أنصفت المرأة ولكن المرأة لم تنصف نفسها للأسف بشكل كبير.

*متى يشعر الكاتب بالاغتراب؟ ومتى يشعر بالحنين؟

ـــ يشعر الكاتب بالاغتراب عندما يخلو من أي فكرة جديدة للكتابة، أما الحنين فهو عادة ما يكون لأزمنة كان الكاتب يشعر فيها بأن الكتابة من خلالها سهلة وسلسلة ومريحة جداً.

*ما هي ملاذات حنان في حالة الحزن والألم؟

ـــ دائماً ملاذاتي التي ألجأ إليها في كل الأحوال هي الصمت فهو أبلغ بكثير من الكلام أو الحديث، وكذلك الكتابة التي تعبّر عمّا بداخلي بكل صدق وحقيقة، لأنها تفهمني جيداً أشعر بها وتشعر بي الكتابة.

*هناك من يطلق على ما تكتبه الكاتبات النساء «أدب المخالب الطويلة»، ما قولك في ذلك؟

ـــ أراه وصفاً يمتدح من خلاله الكاتبات ولا يذمهن، وأعتقد من يقرأ لهن سيشعر بالتشوّق وعدم الملل.

*أنت مهندسة، فما القاسم المشترك ما بين الهندسة والكتابة؟

ـــ لا يوجد أي قاسم مشترك ما بين الهندسة والكتابة، وبالنسبة لي فالهندسة هي عملي ومستقبلي المهني، أما الكتابة فهي هوايتي فقط.

*هل وقعت مع بعض البشر ممن إذا وجد البديل أنكر الجميل؟ ومن هو؟

ـــ نعم وقعت في مثل هذا النوع من البشر وكثير منهم، لكن لديّ المقدرة على نسيانهم بمجرد مفارقتهم، لذا لا أتذكر أحداً منهم الآن.

*متى ترفضين الجدل؟ ومع من؟

ـــ أرفض الجدل مع الأحمق، فلا جدوى من ذلك معه، ولا أطيق الجدال العقيم الذي لا يغني من جوع بل هو تضييع للوقت دون أدنى فائدة تذكر.

*من هي حنان القطان؟

ـــ أنا امرأة عادية، زوجة وأم، مزاجية أحياناً، صعبة المراس، لا أحب الأضواء، وأعشق الحياة بشكلها الطبيعي وبهدوئها ومن دون أي بهرجة.


advertising picture

اقرأ أيضا