lana magazine logo
advertising picture
  رئيس التحرير: يوسف الرفاعي

وجهة نظر - بقلم : يوسف الرفاعي

يوسفيوسف الرفاعي
بقلم : يوسف الرفاعي

إليكم من قديم ماكتبت، حيث أن هناك الكثير من الأمور والوقائع التي ما زالت ماثلة رغم مرور سنوات عليها.

كتبنا وكتبهم

قامت منظمة اليونسيف بطباعة الكتب المدرسية للعراق بعد أن شطبت كل ما يتعلق بالنظام السابق وصدرت الكتب بشكلها الجديد خالية من شعارات الثورة وتموز والبعث والمناضل...إلخ، وشحنت الكتب التي طبع معظمها في الكويت ليستفيد منها أطفال العراق... وفي المقابل لم تحصل المنظمة على شكر من أحد وهي لا تريد ذلك وإنما قد تتعرض مبانيها للفجير كما حدث مع الأمم المتحدة.

كتب العراق طُبعت... بينما في الكويت فما زال طلبتنا حتى الآن محرومين من بعض الكتب المدرسية، فحتى كتابة هذه السطور لم تسلم وزارة التربية كتب التربية الإسلامية والإنجليزي لطلبة السنة الثالثة ثانوي، وهذا ما يجعلنا نتساءل عن مكمن التقصير والخلل.

أنقذوا أطفالنا

وسط السالمية وتحديداً ما بين مارك سبنسر ومارينا مول هناك مقاه شعبية تغوي الأطفال لارتيادها وتغريهم بتدخين الشيشة حيث خصصت لهم أماكن في الدور العلوي بعيداً عن أعين الأهالي... وعند زيارة واحدة لتلك المقاهي فإنكم تشاهدون المآسي... شباب في عمر الزهور لا تتجاوز أعمارهم 15 عاماً وهم يشفطون الدخان المليء بالرطوبة داخل رئاتهم الصغيرة... ولا أدري كيف يسمح لهم بالمتاجرة في صحة أطفالنا..

لهذا أناشد المسؤولين في وزارة الداخلية أو التجارة أم أي جهة مناطة بالمسؤولية بمداهمة هذه المقاهي وإيقاف مايحدث فيها.

إنها دعوة صريحة لإنقاذ أطفالنا وحمايتهم ممن يتاجرون بصحتهم ويدمرون جيل المستقبل، فمن يبادر لإنقاذ فلذات أكبادنا؟!

القوانين المعطلة

جميع القوانين التي لها صلة مباشرة بالمواطن العادي غير قابلة للتطبيق لأنها في الغالب صدرت بعيداً عن الواقع واعتمدت المثالية في المجتمع، ولكن بعد صدورها يتضح صعوبة تنفيذها.

ومنها قانون دعم العمالة وقبله قانون منع التدخين في الأماكن العامة وقانون منع بيع السجائر للأطفال... إلخ، ولا شك بأن تلك القوانين لو طبقت لكانت البلاد بألف خير ولكن كيف تصدر قوانين والجميع يعرف أنها لن تطبق!

في جريدة الرأي العام 15 أكتوبر، انتقد رئيس مجلس الأمة قانون دعم العمالة الذي شغل الجميع في الكويت، وقال عنه بأنه «لم يحضر جيداً» واعتبره غير قابل للتنفيذ وتوقع بأن تكون هناك مشاكل في تطبيقه نتيجة لعدم وجود بعد نظر.

فهذا رئيس مجلس الأمة الذي تصدر القوانين من تحت يديه ينتقدها فما بالنا بالمواطن العادي الذي أصابه الكثير من الضرر.

إنها وقفة من أجل قراءة القوانين ودراستها قبل إقرارها وتشريعها.

(نُشرت في العدد الرابع عشر – نوفمبر 2003)

advertising picture

اقرأ أيضا