lana magazine logo
advertising picture
  رئيس التحرير: يوسف الرفاعي

ما بين عجز الشهية العصبي وسُعار الجوع المرضي.. نرصد لكم أسباب الإصابة بالاضطرابات الغذائية

  • الإفراط في الرياضة للحصول على رشاقة عارضات الأزياء يؤدي إلى الوسواس الصحي
  • سُعار الجوع أو فقدان الشهية يصيبان المرأة بالاضطرابات الغذائية
  • هل أنت غير راضية عن شكل جسدك
  • لا تبالغي في الرياضة للحصول على الرشاقة

خاص «لنا»
ترجمة أحمد عبدالعزيز

إحدى شخصيات القصص الخيالية كانت تقف أمام المرآة السحرية وتسألها: أيتها المرآة، يا مرآة الحائط، من هي أجمل النساء إطلاقاً؟
أما الآن فمعظم بنات حواء يقفن أمام المرآة ويسألنها: أيتها المرآة، يا مرآة الحائط، من هي أكثر النساء رشاقة؟

والحقيقة أن المجتمع يربط بين المرأة الرشيقة وبين النشاط والقدرة على الإنجاز والتنظيم، وفي المقابل ترتبط البدانة بالكسل والقبح، والضعف، وانعدام قوة الإرادة، وبسبب كل ذلك لا نجد امرأة راضية عن شكلها وصورتها، وقد ينتابها شعور بالقلق تجاه نفسها، وهنا تظهر الاضطرابات الغذائية Eating disorders كحالة طبية خطيرة.

وهناك ثلاثة اضطرابات رئيسية هي:

- عجز الشهية العصبي Anorexia nervosa.

- وسعار الجوع المرضي Bulimia nervosa.

- والتحرق شوقاً للأكل.

وهذه الحالات تتطور بشكل عام أثناء فترة المراهقة وبداية الشباب، ويمكن أن تحدث في أثناء الطفولة أو البلوغ، والإناث أكثر تعرضاً للإصابة بهذه الاضطرابات.

والاضطرابات الغذائية تعد أكثر مشكلة تتعلق بالطعام، لأنه يستخدم هنا للسيطرة على مشاعر أخرى قد تبدو أكثر تأثيراً على المرأة، فعلى سبيل المثال تجويع الذات في حالة عجز الشهية العصبي هو الشعور بمزيد من السيطرة على الحياة، وتخفيف التوتر والغضب والقلق، وكذلك التخلص من الطعام الموجود في البطن، هو أحد السلوكيات الأخرى لمنع زيادة الوزن، أما الشره وسعار الجوع فقد يكون وسيلة المرأة لأن تشعر بأنها تسيطر على حياتها وتخفف الإجهاد والتوتر والقلق.

الأسباب

على الرغم من عدم وجود سبب معروف للاضطرابات الغذائية إلا أن هناك عدة أشياء قد تساهم في حدوث هذه الاضطرابات منها:

- الثقافة السائدة: ففي مجتمعات كثيرة تكون النحافة الزائدة هي أحد المثاليات الاجتماعية والثقافية وهي التي تحدد جمال وجاذبية المرأة وقبول المجتمع لها.

- الخصائص الذاتية: فالشعور بالعجز وقلة الحيلة، أو عدم القيمة، أو بالصورة السيئة للذات، كل ذلك يرتبط بالاضطرابات الغذائية.

- الأحداث الضاغطة والتغييرات الخطيرة في الحياة: فبدء الدراسة في مكان جديد أو مشكلات الوظائف، أو التعرض للاعتداءات الجنسية قد تكون سبباً في ظهور اضطرابات الأكل.

- النواحي البيولوجية والهرمونية: فكلها تؤثر على زيادة الاضطرابات الغذائية وتؤثر أيضاً على الشفاء منها.

- رأي العائلات والوالدين حول المظهر والحمية الغذائية: كل ذلك يؤثر على مواقف الأطفال، كذلك العوامل الوراثية فإذا كانت الأم أو الأخت لديها سعار الجوع، فالاحتمال الأكبر هو الإصابة بهذا الاضطراب.

المبالغة في التمرينات

أحياناً تؤدي المبالغة في شيء مفيد إلى نتائج ضارة، وهكذا الحال في الاضطرابات الغذائية، فالضغوط الاجتماعية للنحافة والرشاقة تدفع المرأة للمبالغة في ممارسة التمرينات الرياضية، وهذه المبالغة تجعلها تنخرط في نشاط بدني مجهد إلى حد تصبح معه هذه التمرينات غير آمنة، وغير صحية، وقد دلت الدراسات على أن الشابات اللائي اضطررن لممارسة التمرينات بشكل مبالغ فيه يتعرضن لأخطار الإصابة بالاضطرابات الغذائية.

والاضطرابات الغذائية مع المبالغة في التمرينات تسيران جنباً إلى جنب، وقد ينجم عنهما وسواس غير صحي حول شكل الجسم، وأخطر مظاهر المبالغة في التمرينات هو عدم ظهور تأثير ملموس تماماً، مثلما أن سعار الجوع أو فقدان الشهية قد لا تظهر لهما نتائج واضحة وبارزة في مجال إنقاص الوزن، وهنا تشتد المبالغة في التمرينات، أو تتعرض المرأة للاضطرابات الغذائية بشكل أقوى.

خلاصة القضية

على بنات حواء أن يتذكرن أن اللياقة والرشاقة تتحققان في حدود، ولابد أن تتكامل كل عوامل تغيير نمط الحياة في ذلك الشأن، وأن يتم ذلك كله بشكل يتسم بالاعتدال، كما هو الحال في أي من أمور الحياة، وفي أنشطتنا اليومية، وأعمالنا وعلاقاتنا، كل ذلك يجب أن نفعله بهدوء ورزانة واعتدال بلا مبالغة، لأن التجارب أثبتت أن المبالغة لها نتائج عكسية، ولا توصلنا إلى الهدف المنشود، فالرشاقة تتحقق بالجوانب الثلاثة الآتية:

1 - النظام الغذائي الصحي المتوازن.

2 - تغيير نمط الحياة وعدم التوتر والقلق.

3 - ممارسة الرياضة باعتدال.

وأهم من كل ذلك أن تقتنع المرأة بأن النحافة الشديدة ليست هي الحل المثالي، فلا نتصور مجتمعاً بأكمله كل نسائه وبناته في رشاقة عارضات الأزياء، وإنما المحافظة على الوزن الصحي هي الأهم لضمان الصحة والعافية والمظهر الجميل.

اقرأ أيضا

macadamia 300x250