صلاة الاستسقاء .. بقلم يوسف الرفاعي

 



إليكم من قديم ما كتبت، حيث أن هناك الكثير من الأمور والوقائع التي مازالت ماثلة رغم مرور حوالي 10 سنوات عليها.


شهر فبراير 2008 من أقصر الشهور عدداً في أيامه ولكنه جاء مزدحماً بمواضيع شتى شغلت بال كل الكويتيين والمقيمين كقضية الاختلاط - والنائب عدنان عبدالصمد ومغنية – وزيادة الرواتب وإزالة الدواوين المخالفة.


أنا لا أتفق مع غالبية الآراء حول هذه المواضيع بالرغم من أنها شغلت اهتمام كل الناس وبات الكل يفتي فيها حسب قناعاته الخاصة.. ولكن من ضمن تلك المواضيع هناك موضوعان اثنان من المفترض بهما أن يستحوذا على اهتمام الناس كافة في حين تبقى المواضيع الأخرى، حسب اعتقادي، غير مهمة، وأنها افتعلت من أجل لفت أنظار الناس عن مواضيع أهم.


فمن الموضوعين المهمين في نظري سأبدأ بالموضوع الأول وهو زيادة الـ 120 ديناراً للمواطنين والـ 50 للوافدين العاملين في الدوائر الحكومية.. خاصة أنني أعتبرها زيادة تافهة بالمقارنة مع الدخل الهائل للدولة من جراء زيادة أسعار النفط التي قفزت إلى أكثر من 90 دولاراً بعد أن كانت قبل 3 سنوات أقل من 20 دولاراً، أي أن الزيادة أكثر من 500% بينما زيادة الراتب لبعض الشرائح لم تصل إلى 5%.


إن زيادة أسعار النفط العالمية نقمة على الشعب الكويتي وليست نعمة لأنها ستزيد الأسعار بشكل جنوني.. وانخفاض أسعار النفط بالطبع سيعيد الأسعار إلى طبيعتها، لذا أدعو الشعب الكويتي مثلما أدوا صلاة الاستسقاء عند تأخر سقوط المطر بالمقابل أدعوهم للصلاة والدعاء من أجل هبوط أسعار النفط لتعود الأسعار إلى مجاريها.. وبصراحة... ما نبي هذه الزيادة التافهة وخلوها لكم عساها تنفعكم.


الأعياد الوطنية 


احتفالات العيد الوطني تحولت إلى مظاهرات شغب ومسيرات للفوضى بقيادة شباب صغار متمرد على كل شيء ومن دون سبب سوى أنه جيل مترف مدلل وتافه، ولن نجني من هذه المسيرات في المستقبل سوى الدمار والخراب والتعدي على حرمات الآخرين طالما الدولة لم تبادر إلى احتضان هذه الاحتفالات كما كانت في بداية الاستقلال وحصر الاحتفالات مع الدولة وتحت مظلتها بدلاً من تركها ناراً تشتعل ولن تحرق سوى من ساعد على اشتعالها.


دعاة الدين


نشرت مجلة فوربس العربية أن الداعية عمرو خالد يتقاضى دخلاً يتجاوز 2.5 مليون دولار والداعية عمر عبدالكافي بلغ دخله 373 ألف دولار، وأن هذا الدخل يتركز من البرامج التلفزيونية على شاشات القنوات الفضائية.


عييييب


لماذا لم تطبق زيادة الخمسين ديناراً على جميع الوافدين؟! ولا بس موظفي الحكومة تضرروا من الغلاء وموظفي القطاع الخاص لأ؟!


عيب عليكم ياحكومة التمييز بين موظفيكم وموظفي القطاع الخاص.


تناقض


معظم دعاة عدم الاختلاط نجد أولادهم في مدارس أجنبية مختلطة.. مع أنني لست من دعاة الاختلاط ولكنني أختلف جملةً وتفصيلاً مع المنطق الغريب لدعاة عدم الاختلاط.


الدواوين


إذا استطاعت الحكومة إزالة الدواوين المخالفة وكل التعديات الأخرى على أملاك الدولة فنحن الكويتيين حقاً نمتلك حكومة تستحق الاحترام.

أخبار ذات صلة