Celebration of Life at Elie Saab

 



إنھا باریس في العشرینيات، مدینة الأضواء والحبّ والأناقة والرفاه، خلعت سواد الحرب العالمیة الأولى، وانتفضت على حزنھا، مشرّعةً أبوابھا للحیاة الجمیلة والفنون الطلیعیة والحفلات الباذخة، لتتحوّل إلى قلب العالم النابض، باریس ھذه توحي للمصمّم إیلي صعب مجموعته الجدیدة للأزیاء الراقیة لربیع وصیف 2018 بتصامیمھا الخالدة.


عشرینيات باریس أوقات باھرة لا تتكرّر، مثقفون وموسیقیون وفنانون ومصمّمون استوطنوا العاصمة الفرنسیة، وجعلوا منھا مرتعاً لإبداعاتھم الفنیّة، ورسموا صورة المرأة الباریسیة التي نعرفھا الیوم: امرأة تعشق بشغف، تلحق بأحلامھا، وتتمتعّ بحیاتھا، وتتأنقّ بأسلوب متحرّر من كلّ قید.


على طریقته، ترجم إیلي صعب تلك الحقبة في مجموعة راقیة عبرّت عن السائد آنذاك من تأنقّ یجمع بین حریةّ الحركة وسھولتھا، وبین الأنوثة الصارخة، یتمایل الحریر والساتان والتول والدانتیل في صور ظلیّة أنثویة بألوان الباستیل تنھدل عند الخصر والوركین، وتختال بتطریزاتھا اللامعة بخفَر، على وقع موسیقى الجاز، كما تتطایر باقات من الریش الغنيّ لتغطّي بأناقة ما كشفته القصّات من الظھر والذراعین. في حین تذكّر التطبیعات والمشغولات من الأزھار والأشكال الھندسیة المرصّعة بالأحجار والخرز، بجمال فنّ الآرت دیكو Art Deco الذي راج في تلك الحقبة.


كلّ ما أضیف إلى التصامیم من قبعات وعصبات للرأس وعقود وأساور وأقراط، إلى الأحزمة والحقائب والأحذیة، مشغول بدقةّ وإفراط في التأنقّ بلا مبالغة، وھو یغني الإطلالة بجرأة صارخة ویمنحھا بصمة خاصّة، فامرأة صعب في ھذه المجموعة مشعّة ساطعة بحضور قويّ، لا یمكن أن تمرّ من دون أن تترك أثراً في الذاكرة، وھو تماماً ما تسعى إلیه وترغب فيه.


لقد أعادنا إیلي صعب في مجموعته الراقیة لربیع وصیف 2018، إلى حقبة كانت فیھا المرأة بكامل أناقتھا المترفة وإقبالھا على الحیاة ومباھجھا، مصدر إلھام للمبدعین وغیرھم من نخبة المجتمع المخملي في الأمس، وحتى یومنا ھذا.. یا لھا من حقبة احتفالیة یمكن للمرء أن یشھدھا!

أخبار ذات صلة