كيف يكون الطقس... دافعاً للرشاقة؟

إذا كنت معتادة على العمل في غرفة درجة حرارتها 35 مئوية، فإن كل خطوة تقومين بها تكون في منتهى الصعوبة، لأن الدم سينتقل من العضلات إلى الجلد لكي يحقق التبريد لجسمك، ولأننا نملك مقداراً محدداً من الدم في جهاز القلب والأوعية الدموية، فإن القلب يضطر إلى أن يؤدي عملاً شاقاً لكي يضمن تدفق الدم إلى العضلات.
والمدهش أن هذا الأمر المزعج وغير المريح بالنسبة لبيئة العمل، هو الأكثر إفادة للتمرينات، فإذا كنت تسعين وراء اللياقة والرشاقة، فإن ممارسة التمرينات في أجواء حارة تفيد الممارسة بمعدل ٪7.
ويحتاج الأمر منك إلى أسبوعين حتى تتأقلمي مع ممارسة التمرينات في مثل هذه الأجواء الحارة، لذلك ينصحك الخبراء بالبدء بالتمرينات السهلة، مع شرب كميات أكبر من الماء، ولا تعرضي نفسك للمزيد من المجهود والإجهاد بالركض في منتصف نهار حار، واحرصي دائماً على الركض على الجانب الظليل من الشارع أو الممشى.

العرق والتمرينات
الأجواء الحارة ليست فقط ما نحرص على ضبطه بالنسبة للرياضات التي نمارسها في الهواء الطلق، لأن اليوغا المعروفة يوغا «بيكرام» اعتاد ممارسوها على أن تكون حرارة الغرفة 40 درجة لكي تساعد على توسيع الرئة وبالتالي يتحسن التنفس، وتزيد دقات القلب لتقوية القلب والأوعية الدموية، وتسخن أنسجة الجسم الرخوة والتي تساعد على التمديد العميق والآمن، كما أن الفوائد ليست فقط جسمانية، لأن الحرارة تقوي تركيزك الذهني، والظروف المناخية الصعبة تساعدنا على تطهير أجسامنا، وأذهاننا، واكتشاف معنى جديداً للثقة بالنفس، والتركيز على تحقيق الهدف.

التبريد
المشكلة في ممارسة التمرينات في أجواء باردة هي أنك ستحصلين على نتائج من التمرينات، وتكون ممارستك أفضل لأن جسمك لن يكون قلقاً ومهتماً بإرسال المزيد من تدفق الدم إلى الجلد.
بينما إذا كانت درجة البرودة تسبب لك القشعريرة، فإن ذلك قد يشجع الجسم على حرق المزيد من السعرات الحرارية، لأنه سيعمل بشكل أقوى ليحافظ على الدفء، ولذلك فإن الحافز لممارسة جلسة تمرينات في هواء الشتاء النقي، هو أنك سوف تحققين قدراً كبيراً من اللياقة، لأن الجسم لن يحول الدم إلى الجلد ليحقق البرودة لك، كما سيكون لديك أكسجين متوافراً في أعضائك الحيوية، وسوف يتيح لك ذلك ممارسة التمرينات الأكثر صعوبة عما تعودت عليه، والقلب لن يضطر إلى أن يعمل عملاً شاقاً ليوفر نفس كمية الدم المشبع بالأكسجين إلى العضلات، مما يقوي حركات الدفع والاندفاع بأقل مجهود تبذلينه.
التمرينات في الأجواء الباردة تجعلها أكثر سرعة وقد دلت على ذلك الأبحاث التي أجريت على التمرينات التي تتم في الطقس البارد.

من طلب العلا.. صعد الأعالي
إذا كنت تبحثين عن أسرع طريق لتحقيق الرشاقة، ابحثي عن المرتفعات بقدر الإمكان، ولا نقصد بذلك أن تخرجي لأداء التمرينات على التلال أو الجبال وإنما يكفي أن تؤدي جلسات التمرينات في غرفة في الطوابق العليا.
كيف يتحقق ذلك؟ الفكرة هي أنه عندما لا يتوافر الأكجسين الكافي فإن الجهاز التنفسي يكون تحت الضغط والإجهاد، مما يجبر الجسم على توليد المزيد من خلايا الدم الحمراء ما يجعله يعمل بكفاءة عندما تعودي إلى مستوى سطح البحر.
وقد أجرى البعض تجارب على غرف لها ظروف المرتفعات العالية، وبها كمية أكسجين تقل ٪25 عن الأكسجين الموجود على مستوى سطح البحر، وهذا يسبب الإجهاد لأجزاء الجسم المسؤولة عن نقل الأكسجين واستخدامه، وكل ذلك سيدفع الجهاز التنفسي لكي يتكيف مع هذه الظروف ليصل إلى العضلات.
وقد ثبت أن هذه الارتفاعات تساعد الجسم على حرق 20-30 ٪ من السعرات الحرارية الزائدة مقارنة بالتمرينات التي تكون في ارتفاع مستوى سطح البحر.
والميزة الأخرى في تمرينات الارتفاعات العالية هي أن النتائج تتحقق بسرعة في وقت أقل، فتقلل الضغوط على جسمك.

كادر
استخدمي حمامات الثلج والماء البارد لعلاج وشفاء ألم العضلات، فقد أثبتت الدراسات الأسترالية أن البقاء في ماء درجة حرارته من 10-15 درجة مئوية لمدة دقيقة واحدة وبعد ذلك دقيقتين من الراحة، وتكرار ذلك خمس مرات، يقلل الالتهابات والألم، ويحسن تدفق الدم إلى العضلات ويسهل عملية شفاء أوجاع الجسم.