نجوم الثمانينات والتسعينات أحدث المنضمين لقائمة مقدمي برامج الترفيه
Sunday, January 8, 2012

أصالة ولطيفة تتقاطعان في قائمة الضيوف رولا تكتشف الوجه الآخر لنجوم الفن على «الحياة»

لنا

هجرة جماعية يشهدها الوسط الغنائي إلى مجال الإعلام، فنجوم الطرب يتسابقون على تقديم البرامج التي لا تخرج في معظمها عن استضافة أصدقائهم من النجوم، مع تجارب أخرى قليلة في مجال البرامج الحوارية والاجتماعية

العائد المادي هو الرقم الصعب في معادلة هذه الظاهرة التي باتت شديدة الانتشار على القنوات كافة، رغم أن نجوم الطرب والغناء عادة ما يبررون سيرهم في هذا الاتجاه بأنه بحث عن تجربة جديدة ومختلفة

لا يمكن القول إن الظاهرة بدأت على يد فلان أو فلانة من المطربين ولكنها بدأت، وفرضت نفسها على ساحة التساؤلات التي يجيب التحقيق التالي عن بعضها. البداية مع أحدث المنضمات لقافلة مقدمي البرامج من نجمات الطرب، التونسية لطيفة التي ترددت طويلاً قبل التوقيع للـ mbc لتقدم برنامجاً يحمل اسم «يلا نغني» استضافت خلال جزئه الأول الذي انتهت من تصويره مؤخراً في القاهرة، عدداً كبيراً من كبار نجوم الطرب من عدة أجيال، وقد اختارت لطيفة تصوير الحلقات في القاهرة رغم الأوضاع الأمنية مفضل

ة إياها على بيروت أو دبي، مؤكدة أنها أحبت أن تكون وسط أهلها وناسها. عن التجربة تقول لطيفة: لا مجال للمقارنة بين برنامجي «يلا نغني» وأي برنامج آخر يقدمه زميل أو زميلة على الساحة الغنائية، لأنه - رغم احتوائه على عنصري الترفيه والمتعة - يقدم جانباً ثقافياً وتوثيقاً لكبار نجوم الطرب في عالمنا العربي وتضيف: من أجل هؤلاء الكبار انتقلنا إلى بيوتهم، بخاصة من لا تسمح ظروفهم الصحية بالحضور إلى الاستديو، وكرمناهم عن رحلة العطاء، والأهم أننا وثقنا لهذه الرحلة لئلا تضيع ذاكرتنا الغنائية.

لطيفة حرصت على التأكيد أنها لم تقدم على هذه الخطوة من باب الموضة، وإنما بهدف تقديم الوجه المشرق لفن الغناء العربي إلى العالم كله، خصوصاً في ظل شغف الغرب حالياً باكتشاف «كيف نفكر وكيف نتصرف».

واعترفت النجمة التي اعتلت خشبة المسرح منذ أكثر من عشرين عاماً بأنها شعرت في يومها الأول برهبة كبيرة من الكاميرا والبلاتوه، حتى إنها كادت تعتذر لولا أنها لم تعتد الهروب من المعارك!

واعتبرت لطيفة التجربة في إجماليها ممتعة، وأنها أتاحت لها اكتشاف جوانب لم تكن تعرفها عن عمالقة أحبتهم، وزملاء طالما تابعت أعمالهم، وأكدت أنها لا تنوي تكرار التجربة، مشيرة إلى أنها مازالت في انتظار عرض الحلقات ومتابعة ردود أفعال الناس تجاهها.

وحرصت لطيفة على التأكيد أنها لم تستفد من دروس التمثيل التي تعلمتها على يد المخرج الراحل يوسف شاهين في أثناء عملها معه في فيلم «سكوت هنصور» لأنها ظهرت على طبيعتها في البرنامج، وانحازت إلى التلقائية والبساطة في الأداء. وبرنامج لطيفة الذي يعرض حالياً استضافت خلاله النجم هاني شاكر بعد أزمته الإنسانية ورحيل ابنته، ومروان خوري وصابر الرباعي وراغب علامة وأنغام وشيرين عبدالوهاب، وعدداً آخر من نجوم الصف الأول على الساحة الغنائية. وبخلاف برامج أخرى، اختارت لطيفة لبرنامجها شكل الفقرات المتعددة، فهناك فقرة لتكريم الكبار، وأخرى لتقديم أغنيات مع الضيف، وتقديم «ديو» معه خاص بالبرنامج.

فكرة «الديو» مع النجمة التي تذيع البرنامج اعتمدتها أصالة أيضاً في برنامجها «صولا» الذي بُدئت إذاعة حلقاته مؤخراً، في مفاجأة حقيقية لعشاق صوت النجمة السورية التي أثارت الكثير من الجدل بآرائها السياسية مؤخراً.

برنامج «صولا» الذي يخرجه طارق العريان زوج أصالة استضاف «أنغام» وشيرين، ومن لبنان استضاف وائل جسار، ومن الإمارات حسين الجسمي. والبرنامج يناقش قضايا أخرى غير فنية، منها السياسية والاجتماعية.

أصالة اعتبرت نفسها محظوظة باستضافة عدد من نجوم الغناء، قالت إنها تعرف أن لديهم إمكانيات وربما حكايات مازال الجمهور يجهلها، وقدمت «صولا» - كما يناديها أصدقاؤها - «دويتوهات» مع ضيوفها.

أصالة حرصت في تجربتها التلفزيونية الأولى على استضافة أصوات واعدة، باعتبارهم رهانها على مستقبل الغناء جنباً إلى جنب مع العمالقة، ففي حلقة وديع الصافي كان هناك معين شريف، وأحمد سعد وأسماء المنور وبلقيس وغيرهم من النجوم الجدد.

وستظل حلقة أنغام هي الأغرب - ربما - في تاريخ البرامج التلفزيونية، لأن أصالة قدمتها وهي في الشهر الأخير من حملها.

لو انتقلنا إلى تجربة السوپر ستار العربي راغب علامة سنجد الكثير من الاختلافات، فهو لم يقدم برنامجاً باسمه، بل شارك في تقديم وتحكيم «أراب آيدول» الذي يعد النسخة العربية من أحد أشهر برامج اكتشاف المواهب في العالم.

راغب قال إنه لا يعتبر نفسه مقدماً للبرنامج بقدر ما يتركز دوره في تطبيق معايير الجودة الفنية على المتسابقين، اعتماداً على خبرته الموسيقية، وقدرته على اكتشاف مناطق التميز في المتسابقين.

وأضاف علامة: لم أبخل بخبرتي التي اكتسبتها عبر أكثر من عشرين عاماً في الساحة الغنائية من أجل إنجاح هذا البرنامج، واشترطت على القائمين عليه أن يكون بمنزلة أكاديمية فنية لاتمنح شهادتها إلا لمن يستحق بعيداً عن أية عوامل تجارية. ولم يتحرج راغب من إعلان قوله إن بعض النجمات على الساحة الغنائية قد يرسبن لو وقفن أمام لجنة الحكم في البرنامج!

وقال راغب أيضاً: إن جزءاً من دوره في البرنامج توجيه المواهب الشابة إلى اللون الغنائي الذي يناسب كلاً منها.

ورداً على سؤال حول دور العامل المادي في قبوله خوض التجربة، قال راغب إن المادة خارج معادلته، وإنه وجد في هذا البرنامج فرصته لتبني ومساندة مواهب غنائية حقيقية تحتاج إليها بالفعل الساحة التي تعاني رغم تخمتها بالأصوات من ندرة الأصوات المميزة.

وأضاف: عانيت كثيراً في بداياتي لأني لم أجد نافذة أطل منها على الناس، واضطررت لصناعة نفسي بنفسي دون دعم أو مساندة من متخصصين، وهو ما أصبح متاحاً للنجوم الشبان اليوم من خلال برامج اكتشاف النجوم وصناعتهم.

ومن راغب إلى شريكته في لجنة تحكيم «أراب آيدول» النجمة الإماراتية أحلام التي تتشابه مع سابقيها في تجاوز فترة بقائها على الساحة عشرين عاماً، والتي قالت إن مشاركتها في نسخة عربية من برنامج عالمي، تأتي تأكيداً لنجوميتها، إذ إن النسخة الأميركية من البرنامج يحكم فيها كبار النجوم العالميين.

واعتبرت أحلام أنها تشارك في هذا البرنامج من أجل المساهمة الجادة في اكتشاف نجوم جدد يتمتعون بالصوت الحلو والإطلالة الجميلة..وتضيف ضاحكة: مثلي.

التجارب السابقة ليست هي الوحيدة لنجوم الغناء، لكنها تخص الكبار الذين سبقهم إلى اللعبة ذاتها مطربات من جيل أحدث، مثل أروى ومايا دياب ورولا سعد التي تعد الوحيدة التي قدمت برنامجاً على قناة مصرية هي «الحياة» ومن خلال البرنامج الذي حمل اسمها استضافت نجوماً من عدة أجيال، مثل أحمد عدوية ووائل جسار وأحمد سعد فضلاً على استضافتها نجم «الأكشن» العالمي جان كلود ڤان دام في حلقة تعد سبقاً إعلامياً.

رولا قالت عن التجربة: لا أعتبر نفسي مذيعة، فالبرنامج باسمي وأعتبره جلسات أستضيف فيها النجوم، فيما يشبه «صالوناً» فنياً نتبادل فيه النقاش حول القضايا الفنية المختلفة، وأكتشف مع الجمهور الوجه الآخر لنجومهم المفضلين، ولذلك لم أقتصر على المطربين، بل استضفت أيضاً نجوم السينما والدراما.

وأضافت: أعتبر نفسي كسبت رهاناً صعباً بتقديم هذا البرنامج، واقتربت إنسانياً من جمهوري وضيوفي، خصوصاً أنني لست اجتماعية جداً، ومن خلال الحلقات اكتشفت خفة ظل كثير من النجوم الذين نحب تمثيلهم الجاد.

اضف تعليق


الإسم *
الإيميل *
التعليق *
الكود الامنى *    3151