المهندسة هيفاء المهنا: المجتمع الكويتي لا يفكر إلا بنفسه
Wednesday, January 4, 2012

مهندسة مدنية، حبها تصميم الحدائق قادها لدراسته، حملة «نبيها خضرة» تكونت لخوف الناس من الإزالة وزيادة شكواهم، تحدث عن المرأة ودورها الفعال في خدمة المجتمع، وأنه يجب إعطاؤها الفرصة للاستفادة من أخطائها حتى تصل، وأكدت أن على المجتمع الكويتي العودة إلى الترابط والتكاتف حتى نرجع كما كنا. «لنا» حاورت المهندسة هيفاء المهنا لتحدثنا عن المرأة والمجتمع واللون الأخضر في حياتها، وأمور أخرى جميلة في سياق هذا اللقاء، وإليكم التفاصيل:


حاورها فيصل العجمي



عرفينا إلى نفسك؟


هيفاء المهنا مواطنة كويتية، مهندسة مدنية، ومصممة حدائق، أعمل في الديوان الأميري.


حدثينا عن علاقتك بالزراعة وتصميم الحدائق؟


علاقتي بدأت منذ عام 2002، وعملت على دراسة تصميم الحدائق في المملكة المتحدة لحبي لهذا المجال رغم اختلاف تخصصي الفعلي، وهو الهندسة المدنية، ومازلت مستمرة في العمل على تصميم الحدائق بجانب عملي الفعلي.


إلى أين وصلت حملة «نبيها خضرة»؟


الحمد لله، شعرت أن مجهودي الكبير وجهد من كان معي لم يضِعْ، واستطعنا من خلاله تغيير مفهوم مشروع إزالة الحدائق من المنازل وإيقافه، وهذا بالنسبة إلي إنجاز كبير.


مشروع الإزالة أشعر الناس بالخوف على حدائقهم، ما رأيك؟


نعم هذا صحيح، وللأمانة وقوفي ومتابعتي لحملة «نبيها خضرة» كانا لكثرة شكوى الناس من هذا القانون الذي أصبح يشعرهم بالخوف من انهيار الزراعة في منازلهم، وضياع التعب على إظهارها بصورة جميلة وراقية، مما حدا بكثير منهم إلى عدم الاهتمام بحدائقهم خوفاً من وجود قانون آخر يهدم ما تم بناؤه.


ماذا ينقص الكويت حتى تصبح خضراء؟


تنقصنا أشياء كثيرة، منها الاهتمام بالزراعة بشكل كبير، وإعطاء الناس الفرصة لتنمية مواهبهم وإبداعهم في حدائقهم، لأن الاهتمام بالحدائق المنزلية حضاري وصحي، ويصب في مصلحة البلد والمجتمع في النهاية.


كيف ترين دور المرأة في المجتمع؟


بصراحة، الواحد لا يستطيع أن يعبر عن الدور الكبير التي تقوم به المرأة على جميع الأصعدة التي عملت بها، والمرأة اليوم تفوقت بدرجة كبيرة وملحوظة على الساحة المهنية، ووصلت إلى هدفها المنشود، ولا ننسى دور الرجل الكبير في خدمة المجتمع، واليوم المرأة الكويتية في المرتبة الأولى على مستوى الخليج، ولها طابع خاص بها في جميع المجالات.


هل باستطاعة المرأة اليوم أن تكون قائدة؟


نعم قادرة، ولا ينقصها شيء على هذا الصعيد، واليوم المرأة تستطيع أن تراها تعمل وتبدع وتكون قائدة بجانب أخيها الرجل، ولا يوجد ما يمنع أن تكون قائدة بل متميزة بالقيادة، وبالنهاية هذا حقها، وهي قادرة أن تثبت جدارتها.


ما مدى تقبل الرجل في المجتمع الشرقي، والكويتي تحديداً، أن تكون المرأة رئيسته؟


بالنسبة إلي أرى أن هذه النظرة أصبحت قديمة ولا وجود لها في كثير من الأعمال، سواء كانت الحكومية أو القطاع الخاص، والرجل والمرأة اليوم لا يستطيع أحدهما أن يستغني عن الآخر، وحين يتعاون الرجال والنسوة سيصلون لأعلى المراتب التي تساعد على نهضة البلد والمجتمع.


كيف ترين دور المرأة ومردودها في الوضع السياسي؟


كل إنسان، سواء كان رجلاً أو امرأة، لديه مزايا وعيوب، ولا أستطيع أن أتحدث عن المرأة وحدها في هذا المجال، وللأسف نحن ننظر إلى العيوب دائماً ولا ننظر إلى المزايا، ومن وجهة نظري، مثلما أعطي الرجل فرصة التعلم من عيوبه، يجب إعطاء المرأة فرصة أيضاً، وهذا حقها، ووجود المرأة في الجانب السياسي أمر مشرف وخطوة كبيرة، وأتمنى أن تستمر، لأن المرأة في النهاية ستصل إلى النقطة التي وصل إليها الرجل.


كيف ترين الديمقراطية الكويتية؟


أنا مع الديمقراطية متى ما كانت بالاتجاه الصحيح، والكويت طوال عمرها أبناؤها بجميع طوائفهم مترابطون ومتحابون دائماً، ولا تهمنا الأمور الدخيلة على مجتمعنا، والدليل على ذلك غزو العراق الغاشم الكويت، والديمقراطية في الكويت لم تصل إليها أي دولة في الخليج، وإن شاء الله بيد واحدة سنصل إلى أعلى المراتب، وسترجع الكويت كما كانت درة الخليج.


كيف ترين المجتمع الكويتي؟


المجتمع الكويتي للأسف أصبح الكل يفكر بنفسه، ونحن في السابق لم نكن كذلك، وكنا شعباً كل يفكر بالآخر، وأقولها بكل صراحة «لو دامت لغيرك ما وصلت إليك»، ويجب علينا أن نلتم ونكون أسرة واحدة متحابة ومتصافية، وهذا كله لمصلحة الكويت.


ما القضية التي تشغل بالك الآن؟


ما يشغل بالي هو ما يشغل بال الناس كلهم، وهو أن يعم الاستقرار والأمان الكويت والمجتمع، وأن تستقر الأمور على المستوى العربي.


ما رأيك فيما يحدث على الساحة السياسية اليوم؟


ما يحصل على الساحة أصفه بهَوْش (هواش) أولادك بالبيت مع بعضهم، وعند تقريب وجهات النظر ستحل الأمور، وأشبه الكويت بالبيت الصغير، ولا يمنع أن تحدث المشاحنات إذا كانت ستوصلنا إلى مستوى أعلى وأكبر، وأتمنى أن تكون هذه المشاحنات داخلية، وألا ننشر غسيلنا على الملأ، لأن في الخارج حساداً يغارون منا، وهناك الكثير من الشعوب لا تستطيع أن تعيش الحياة المرفهة كما نعيشها هنا في الكويت، وهذه نعمة من رب العالمين يجب المحافظة عليها.


ما هي الوصفة السحرية للراحة مع ضغط العمل و«الروتين»؟


راحتي تكون مع الأسرة والبيت، وأن أمارس المشي وركوب الخيل لأنهما من هواياتي المفضلة، ويجب على الإنسان أن يخصص ساعة في اليوم لراحته حتى يستطيع أن يستمر، وهذه هي وصفتي السحرية.


هل تعتبرين نفسك محظوظة؟ ردت ضاحكة:


أنا واثقة من نفسي، فالحمد لله أعتبر نفسي منذ الصغر محظوظة، وهذه نعمة من رب العالمين.


من أبرز الشخصيات التي أثرت فيك؟


سؤال صعب جداً، ولكن أستطيع القول إن والدتي هي الشخصية التي أثرت فيَّ كثيراً، وأحاول أن أعامل أولادي كما كانت تعاملنا.


ماذا ينقص المرأة اليوم؟


مهما حققتَ فستشعر بأنك تريد الأكثر، والإنسان طماع بطبعه، وأنا من وجهة نظري أرى أن في الكويت الكثير من الأمور التي نستطيع أن نعملها حتى نصل إلى مبتغانا.


ما دور الأسرة في حياتك؟


هي كل شيء في حياتي، وعلى الرغم من مشغوليتي إلا أني موجودة مع أسرتي معظم الوقت، وأحاول أن أنظم وقتي حتى أكون معها، فهي الأساس والأصل في مساعدتي وإيصالي إلى ما أنا فيه الآن، وأنا أم لأربعة أطفال، وزوجي الولد الخامس!


هل للمزاجية دور في حياتك؟


أنا لست مزاجية، لكني حريصة، وأحب تنظيم الوقت.


راضية عن نفسك؟


الحمد لله، رغم أنه لا يوجد إنسان يرضى عن نفسه كل الرضا، والكل يريد أن يطور ذاته حتى يصبح أفضل، وهذه هي سنة الحياة.


كلمة أخيرة؟


أشكرك على هذا اللقاء الجميل، والشكر موصول لمجلة «لنا» العزيزة واهتمامها الكبير بخدمة المرأة وقضاياها.

اضف تعليق


الإسم *
الإيميل *
التعليق *
الكود الامنى *    5309