كلما اجتمع اثنان وتحدثا عنها ذكرا المشاكل التي تحيط بها، لأن اسمها محاط بالكثير من التساؤلات والمشاكل التي واجهتها منذ بدايتها حتى اليوم.
مي حريري الفنانة «الطفلة» التي كلما كبرت أصبحت أنضج وأصغر في الشكل لا تكترث لآراء من حولها، تقول ما يجول بخاطرها وما تشعر به، وهي بذلك الأجرأ والأكثر صراحة.
عن موقفها مما يجري في سوريا، وعما تقوله لأصالة وكوليت بولس زوجة عاصي الحلاني، وآرائها في الكثير من الأمور الأخرى، تحدثنا في هذا اللقاء:
لنا
أنتِ فنانة غير كل الفنانات على الساحة اليوم، لمَ هذا الاختلاف؟
صعب أن تتميزي على الساحة الفنية اليوم بين عدد كبير من الفنانات، ولكن الأعمال التي تقدمينها هي التي تجعلك مميزة أو غير مميزة، الفنان الذي يثبت نفسه على الساحة هو المختلف عن زملائه، وعلى وجه العموم أنا أنتقي المقابلات لأطل من خلالها، ولكنني أتردد في بادئ الأمر في اختيار ما يناسبني، وفي نهاية المطاف أقوم بما أراه صحيحاً، وكوني كوّنت اسمي مي حريري على الساحة أمر فريد وكافٍ وحده لتمييزي عن الآخرين.
يقارن الناس بينك وبين هيفا وهبي جمالياً، كيف ترين ذلك؟
أنا وهيفا جميلتان، ولكل واحدة أسلوب وجمال خاص بها، خصوصاً أننا من المشاهير، وعلى وجه العموم السيدة اللبنانية معروفة بأناقتها ورقيها وجمالية إطلالتها، وألمس ذلك في أسفاري إلى بلدان أجنبية، عندما يعرفون أنني لبنانية يتهافتون نحوي، ولبنان يحوي الكثير من الجميلات غيرنا.
ولمَ تنتقين المقابلات التي تطلين من خلالها على الشاشة؟
أحب أن أكون مرتاحة في البرنامج الذي أطل من خلاله على الناس، وأحب أن أشارك في برنامج يسجل نسباً عالية، وأن يحبني كل الطاقم العامل فيه، مررت بمواقف عديدة في برامج جعلتني أتعلم أن أنتقي إطلالاتي.
من يعرف مي حريري جيداً يدرك أنها تخبئ طفلاً بداخلها، وفي الحقيقة نخاف عليك من تصريحاتك، هل أنت محصنة؟
الحياة تعلمك الكثير ولا سيما التجارب واللحظات السيئة، في حياتي أصادف أحياناً أناساً يصبحون أصدقائي تلقائياً، وهذا خطأ، لا أغار من أحد وليس ثمة أجمل مني لأغار منها! ولا أحسد أحداً على ما وصل إليه، أنا ولدت وملعقة الذهب في فمي.
لماذا تعرضت للكثير من الظلم؟
الله مع المظلوم دوماً، ولن أتعرض للأذى يوماً لأنني محصنة ومَرْضية من الله.
هل ترين ابتعادك عن ملحم بركات نوعاً من هذا التحصين الإلهي؟
لا أريد أن أتحدث عنه، فحين كنت متزوجة من ملحم بركات كان هو كل حياتي، وأنا أم ابنه ملحم جونيور، وهو كل حياتي.
هل أنتِ سعيدة اليوم؟
الحمد لله أنا سعيدة جداً، عائلتي هي كل حياتي، ولا تعنيني الأمور الدنيوية من شهرة وفن.
لماذا انتقدت زوجة الفنان عاصي الحلاني كوليت بولس؟
لم أنتقد كوليت، قلت إن الفنان مشكلته زوجته، وعندما سألوني عن عاصي الحلاني قلت إن زوجته تتدخل في كل أموره الفنية، فهي لا يعجبها أحد ولا أي فنان، وفي الحقيقة عاصي هو من صنع نفسه وصنع كوليت. وصلني كلام على لسانها، وهذا كان ردي، ويجب على زوجة الفنان أن تتحلى بالمحبة والسلام، وتعكس ذلك في نفس زوجها ونفوس من حولها، ويجب ألا تتحلى بالغيرة الصادمة!
على سبيل المثال راغب فنان راقٍ، وهو لا يهتم بطبقات الناس، وزوجته جيهان لم تتدخل في حياته ولم تقلل من احترام أحد، وهي تدفعه إلى تقديم الأفضل، وهذا الأمر جميل.
ما الذي دفعك
كفنانة لبنانية
للإدلاء برأيك حيال ما يجري في سوريا، والتصريح بأنك تدعمين الرئيس الأسد؟
أعتقد أن كل نجوم لبنان قدموا أغنيات للدكتور بشار الأسد، وأنا واضحة ولست جبانة، شرحت وجهة نظري، وأنا، بالرغم من كوني فنانة، لدي جانب إنساني، ولا تنسيْ أن لبنان وسوريا بلدان متجاوران، وأنا كباقي الناس لدي ثقافة سياسية واطلاع، ويحق لي إبداء رأيي، على الإنسان أن يبتعد عن المجاملات وأن يبدي رأيه.
ألا تخافين من أن يؤثر ذلك في شهرتك؟
نحن في لبنان اعتدنا الاختلاف السياسي، ونجد في كل منزل من يوالي العماد ميشال عون، وآخر مؤيداً لسمير جعجع، ففي كل عائلة انقسام سياسي وولاء لأحد الأحزاب، وهذا أمر طبيعي.
تتحدثين بطلاقة وجرأة، تعنين أنك لا تخافين؟
إلَّا من الذي خلقني.
أصالة عندما أعلنت موقفها ألم تخف من خسارة جمهورها؟ ألم تفكر بهذا الأمر؟
لماذا انتقدت أصالة؟
لست من المعجبات بأصالة، ولا أحب الصراخ بالغناء، وسوريا هي التي جعلتني أحب أصالة.
هل تزورين دمشق؟
نعم بين الحين والآخر.
هل أنت مقرّبة من النظام السوري؟
كلا، لدي بعض الصداقات من النظام ولكني لست مقربة منه، على وجه العموم رأينا كلّ الدول العربية، وما حصل في مصر أنا أؤيده لأن الرئيس حسني مبارك تحالف مع العدو الإسرائيلي.
الدكتور الأسد يعرف مصلحة شعبه وبلاده، ويمشي على الطريق الصحيح، ولذلك 80 بالمئة من الشعب يؤيده.
من تؤيدين من الساسة في لبنان؟
أحب أفكار السيد حسن نصرالله لأنها تقنعني، لست مع أشخاص ولكنني أؤيد قضايا.
تبدين أصغر رغم تقدمك في السن، ما سر ذلك؟
الكاريزما، ولا تنسيْ أنني خرجت اليوم من حالة حزن وعزاء بعد وفاة والدتي.
هل تحبين الموضة؟
أنتقي من الموضة ما يناسبني ويتماشى مع ذوقي وشكلي، ولا أهوى التصاميم الفنية ولكنني قد أرتديها في كليباتي، لا أركز على آخر صيحات الموضة ولكنّني ابتاع ما يليق بي، أنا بسيطة جداً في خياراتي.
من السيدة التي ترينها أيقونة موضة؟
هناك كثيرات، أبرزهنّ السيدة منى الهراوي، والشيخة موزة، والملكة رانيا، والليدي ديانا، والسيدة نازك الحريري والسيدة الأولى أسماء الأسد.
تربطك علاقة بالسيدة نازك الحريري؟
علاقتي بها ليست قوية.
وهل تربطك علاقة أقوى بأسماء الأسد؟
أكنُّ لها محبة كبيرة، ولكني لا أعرفها.
ما تحضيراتك للعام 2012؟
سأصور أغنية «بحبك أنا بجنون» التي سأطلقها منفردة، وهناك مشروع مسلسل جديد في مصر اسمه «البحر والعطشانة» سوف نبدأ تصويره بعد شهر يناير.
لمَ نشعر أنك لا تحبين نجوى كرم؟
أحب اللون الذي تقدمه، وصوتها جميل جداً، ولكنني أشعر أنها ليست لديها أنوثة، فهي تشبه معلمة المدرسة القاسية، لست الوحيدة التي أرى ذلك، فالكثير يؤيدونني بهذا الرأي، بكلامي هذا أقدم خدمة لنجوى كرم، لأعلمها بنظرة الناس إليها ولكي تعمل على إصلاح ذلك.
كلمة أخيرة للشعب الكويتي.
أتمنى أن تبقى الكويت مزدهرة شعباً ودولة.