تدخل النجمة غادة عبدالرازق العام الجديد 2012، وهي في حالة تركيز شديد على عملها، بعد أن قررت الابتعاد مؤقتاً عن الكلام في السياسة أو إبداء آراء ومواقف تخص الأوضاع الملتهبة في مصر، وذلك بسبب سيطرة تيار واحد على المنابر الإعلامية، وتخوين كل صاحب رأي مختلف عما يطرحه هذا التيار، على حد رأيها.
غادة التي انتهت مؤخراً من فيلم «ريكلام»، وتنتظر عرضه في موسم إجازة نصف العام، بدأت بالفعل جلسات التحضير لتصوير مسلسلها الرمضاني الجديد الذي رفضت الكشف عن تفاصيله.
ا
لنا
غادة.. في البداية أود أن أسألك عن سر قرارك عدم الحديث في السياسة مرة أخرى؟
ببساطة..قررت من الآن فصاعداً الاحتفاظ بآرائي لنفسي ما دام هناك من يرفض الاستماع إلى وجهة النظر الأخرى، واتهام كل صاحب وجهة نظر بأبشع الاتهامات، ووجدت أنه من الأفضل أن أمنح وقتي ومجهودي كله لفني الذي صنع اسم غادة وشهرتها، ولجمهوري الذي اختارني ووقف إلى جواري في مواجهة حملات المقاطعة والتخوين.
حسناً.. فلنتحدث عن جديدك الفني «ريكلام» والجديد في التجربة التي سيشاهدها الناس خلال أسابيع؟
أجمل ما في هذا العمل أنه «بناتي جداً»، فهو يناقش بعذوبة هموم أربع فتيات ومشاكلهن، أتت كل واحدة منهن من ظروف مختلفة، ولكن السعي على الرزق من خلال أبسط الأعمال جمعهن.
ودورك فيه؟
أجسد شخصية «شادية» البنت المصرية الفقيرة التي لم تكمل تعليمها ولا تجد أمامها إلا بيع المناديل على إشارات المرور من أجل كسب قوت يومها.
الفيلم يروي أربع حكايات لأربع بنات.. بطولة جماعية إذاً؟
هو توليفة جميلة، كل من فيه أبطال، وأولنا المصورة السينمائية نانسي التي أعتبرها اكتشافاً.
ألا تعدينه تراجعاً بعد أن قدمت بطولات مطلقة؟
بل خطوة للأمام أتقاسم نجاحها مع فريق عمل مخلص، بذل مجهوداً كبيراً من أجل تقديم عمل ممتع وراقٍ للناس.
هل تتوقعين أن يحقق «ريكلام» إيرادات جيدة في ظل الأوضاع الحالية؟
بالتأكيد أتمنى أن ينجح الفيلم، وأعتقد أنه جدير بالنجاح، ولكن الوضع في الشارع المصري يجعل توقع أي شيء صعباً، وعموماً أتمنى من الله أن تمر الأيام الصعبة على خير، وتعود مصر كما عهدناها بلداً للفن والسهر والثقافة وكل شيء جميل.
بعض الفنانين تحدث عن مخاوف تهدد صناعة السينما في ظل الصعود السياسي للإسلاميين؟
الله وحده يعلم ما يخبئه الغيب، ولكني أرى المسألة فيها شيء من المبالغة، لأن طبيعة الشعب المصري ترفض التشدد، وتتمسك بالوسطية والاعتدال.
وماذا عن مسلسلك الجديد الذي تقومين بالتحضير له حالياً «حكاية حياة»؟
لا أعرف مصدر هذا الاسم الذي تناقلته بعض المواقع الإلكترونية.. والحقيقة أن مسلسلي اسمه «مع سبق الإصرار»، وقد اتفقت مع المخرج محمد سامي على أن نبدأ التصوير خلال أسابيع قليلة، وذلك حتى يخرج العمل بالصورة التي ترضيني تماماً، وتناسب ثقة جمهوري الذي حصدت معه أعلى نسب مشاهدة في رمضان الماضي.
رغم دعوات المقاطعة؟
دعني أكشف لك سراً.. معظم دعوات المقاطعة والقوائم السود وراءها غيرة مهنية، ولا علاقة لها بالسياسة، ومن دفعوا في اتجاهها ليس لهم علاقة بالثورة ولا بالسياسة، وإنما أرادوا ركوب الموجة وضرب الناجحين.
تقصدين أنهم من الوسط الفني؟
بالتأكيد.
هل حقق «سمارة» ما كنت تتمنيه له من نجاح؟
العمل نجح فنياً وتجارياً، وحقق المركز الأول في أكثر من استفتاء، فضلاً على تصدره لنسب المشاهدة في عدة قنوات من بينها «أوربت» و«سي بي سي»، وهذا يكفيني جداً لأسجد لله شكراً على ما أعطانيه مقابل اجتهادي في العمل وحرصي على تقديم عمل جيد.
مبارك التقاؤك أخيراً فارس الأحلام الذي أقنعك بتجربة حظك من جديد؟
محمد فودة صديق قديم، والأزمة التي مررت بها مؤخراً كشفت لي عن معدنه الإنساني المدهش، كما كشفت لي عن حقيقة آخرين كنت أظنهم أصدقاء، وجدت في فودة المصري ابن البلد، بكل ما تحمله هذه الكلمة من صفات، «الجدعنة» والشهامة والرجولة.
لماذا تأخرت في اتخاذ القرار وإعلانه إذاً؟
لا أخفي عليك أن قرار الارتباط الثاني صعب جداً، ولعله أصعب من قرار الارتباط الأول، وأنا كنت قررت عدم الزواج، لكن ما لمسته في فودة أقنعني بأن أقدم على التجربة.
ومتى الزفاف؟
بعد زفاف روتانا ابنتي مباشرة، وبعد أن أطمئن عليها في بيتها.