غادة عادل: أرفض المشاهد الساخنة من أجل أولادي
Tuesday, November 29, 2011

للنجمة غادة عادل وجه آخر مختلف..هو «غادة الزوجة والأم»، فالنجمة التي انطلقت مع جيل بأكمله من خلال «صعيدي في الجامعة الأميركية»، وشاركت كل نجوم الجيل تقريباً في أعمالهم، بدءاً من محمد سعد وأحمد حلمي في «55 إسعاف» ووصولاً إلى مصطفى شعبان في «الوتر»، ثم زارت منطقة الدراما التلفزيونية بأكثر من عمل ناجح، منها «المصراوية» و«قلب ميت»، هذه النجمة في منزلها زوجة وأم مثالية، أو تحاول أن تكون كذلك والتفاصيل في ثنايا الحوار التالي:



غادة..بما أننا في منزلك أحب أن أبدأ بسؤالك عن الشائعة الموسمية حول انفصالك عن زوجك المنتج المخرج مجدي الهواري؟



هذه الشائعة تحولت من نكتة سخيفة إلى شيء مؤذٍ لا يراعي من يطلقها تأثيرها السيئ في نفسية أسرة متماسكة تعيش حياة هادئة، وتكرارها يجعلها أشد ضرراً.



هل يتدخل في قبولك أو رفضك لأي من الأدوار التي تعرض عليك؟



مجدي صاحب خبرة واسعة في كل تفاصيل العمل الفني والسينما تحديداً، لذلك أحرص على استشارته والرجوع إليه عندما يعرض علي عمل جديد، وهو عادة لا يفرض علي رأياً وإنما يشرح لي وجهة نظره، ويطلعني على التفاصيل ثم يترك لي حرية اتخاذ القرار النهائي.



هل يتحفظ على تقديمك مشاهد إغراء؟



أنا لدي رأي في هذا الموضوع، فبالتأكيد أرفض المشاهد الساخنة، والبعض يخلط بين الإغراء أو الأنوثة وبين المشاهد الساخنة التي تحتوي عرياً أو قبلات ساخنة أو ما شابه ذلك.



هل هذا القرار اتخذته غادة النجمة أم غادة الزوجة والأم؟



كلتاهما وإن كنت لا أنكر أن الأم والزوجة هنا كانت صاحبة الكلمة العليا، وأتذكر هنا، عندما رقصت في أحد مشاهد فيلم «ابن القنصل» مع أحمد السقا، وقتها فوجئت بابني الأكبر محمد غاضباً، وقال لي بلغته الخاصة إن هذا المشهد أساء إليه وضايقه، ووقتها قررت أن أكون أكثر حذراً وأن أنتبه جيداً لتأثير ما أقدمه في زوجي وأولادي.



بمعنى؟



أقصد أنني كممثلة قد تأخذني الحماسة أحياناً أمام شخصية مركبة أو غير سوية نفسياً، لكنني أصبحت حذرة لأنني يمكن أن أقدم مشهداً أو عملاً يجرح نفسية أحد أبنائي أو زوجي أو شقيقي، وهو أمر ينبغي مراعاته.



عفواً.. هل يمكن أن أفسر كلامك على أنه رفض أو انتقاد للمشاهد الساخنة والنجمات اللاتي يؤدينها؟



بالنسبة إلى المشاهد الساخنة فكثيراً ما أراها غير ضرورية وغير مبررة، وليست ضرورية لإثبات جرأتي كممثلة، لكن هذا لا يعني انتقاداً من أي نوع لمن يقدمن هذه المشاهد، فلكل إنسان رؤيته ووجهة نظره، وقد نختلف لكن هذا لا يعني انتقاد مواقف الآخرين.



لماذا أشعر أن لديك حساسية من تقييم الآخرين؟



هذا حقيقي..فأنا أعتبر نفسي ممثلة مجتهدة أحاول تقديم أدوار وشخصيات متنوعة، وأتعامل مع الفن بشكل مختلف، ولكن هذا لا يعني أن من حقي الحكم على الآخرين أو اتهامهم، وهذه الحساسية تجاه أعمال الآخرين جعلتني أتردد كثيراً عندما تم اختياري للتحكيم في مسابقة الفيلم العربي بمهرجان القاهرة السينمائي، ولولا رغبتي في الاحتكاك والتعلم من النجوم الكبار لاعتذرت.



أعود إلى غادة الأم لأسألك عن انشغالاتك الفنية العديدة، وكيف تضبطين المعادلة بين العمل ورعاية الأسرة؟



المسألة صعبة بالتأكيد..وفي أيام التصوير قد تستمر ساعات العمل ثماني عشرة ساعة يومياً، ووقتها أعتمد على شقيقتي الصغرى لرعاية أولادي، وبمجرد انتهاء التصوير أحاول تعويضهم بالبقاء المستمر إلى جوارهم، لذا لا تجدني في المناسبات الاجتماعية كثيراً، حتى التسوق الذي كنت أعشقه تراجعت أولويته لدي من أجل التفرغ لرعايتهم ومتابعة دراستهم كأي أم مصرية.



لماذا لا نراك معهم في برامج أو إطلالات إعلامية؟



بصراحة شديدة لأني أخاف عليهم..أخاف من الحسد ومن عيون الناس، وأحب لهم أن يعيشوا حياتهم بحرية ودون ملاحقة، وألا يجدوا أنفسهم مطالبين بتحمل مسؤولية إضافية لمجرد أنهم أبناء غادة.



هل تعتبرين عملك مع زوجك في أفلامه أفضل؟



المحك هنا هو العمل نفسه، وصدقني لو أن مجدي لم يجد دوراً مناسباً لي في فيلم من إخراجه فلن يعرضه علي، وكما قلت لك، هو صاحب خبرة واسعة في هذا المجال.



هل تجاملينه أحياناً في الأجر؟ تضحك.



بالطبع لا، لا هو يطلب مني ذلك ولا أنا أفعله، ونحن نفرق بين العمل والبيت، فأنا في البيت زوجة فقط، أما في البلاتوه فأنا ممثلة وهو مخرج، وأحياناً ينفعل علي إذا أخطأت وأنا أناقشه في تفاصيل الدور كأي مخرج.



لو انتقلنا إلى غادة النجمة..والتغير الملحوظ في نوعية أعمالها في الفترة الأخيرة؟



هذا التغير مناسب جداً لما أعتبره مرحلة النضج الفني التي أعيشها، فأنا كبرت وزادت خبراتي وقدمت أعمالاً ناجحة جعلت الجمهور يضعني في مكانة معينة، وينتظر مني مستوى لا أتنازل عنه، خصوصاً بعد عملي مع مخرجين كبار مثل محمد خان.



لهذا باتت الأعمال التي ترفضينها أكثر؟



أصبحت متأنية جداً في قبول أي عمل جديد.. في بداياتي كنت متشوقة لتقديم شخصيات جديدة مختلفة، لكن الآن أنا قدمت بالفعل أكثر من نمط، وبالتالي لم يعد وارداً أن أكرره، بمعنى أنني قد أرفض عملاً مستواه جيد لكن الشخصية المطلوب مني أداؤها تشبه أخرى قدمتها في عمل آخر.



هل يعني هذا أننا سنراك خلال الأيام القادمة في أدوار غير متوقعة؟



بالتأكيد..أنا قدمت عدة تنويعات على شخصية الفتاة الطيبة الرومانسية، ولذلك فهذه النوعية من الأدوار مرفوعة من الخدمة الآن، وسيفاجأ الجمهور بي في شخصية الفتاة القوية الجريئة وربما الشريرة.



كان من المفترض أن نراك في دور تاريخي لأول مرة من خلال «شجرة الدر»؟



لازال المشروع قائماً ولم يتوقف كما قالت بعض وسائل الإعلام..لكن أسباباً إنتاجية لا تتعلق بي أدت لتأجيله، وربما نقدمه في رمضان القادم.



هل الوجود الدرامي في رمضان يفيد الفنان؟



بالتأكيد..لكنني لست حريصة على أن أكون موجودة في كل رمضان، لأنني ممثلة سينما في الأساس، ووجودي في الدراما يقتصر على الأدوار والشخصيات التي أراها جديدة ومختلفة، كما في «قلب ميت» مثلاً.



وما جديدك؟



المنتج جمال العدل عرض عليَّ مسلسلاً فكرته جيدة جداً، لكنه مازال في مرحلة الكتابة، وإذا انتهى مؤلفه محمد ناير من كتابة الحلقات سنبدأ تصويره في أوائل العام القادم مع المخرجة غادة سليم التي أراها شديدة الحساسية ومتخصصة في تقديم المشاعر الإنسانية الراقية والجميلة على الشاشة.


اضف تعليق


الإسم *
الإيميل *
التعليق *
الكود الامنى *    2357